أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
240
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
لِمَساكِينَ « 1 » وقال الراغب « 2 » : في ميم المسكنة : إنها زائدة في أصحّ القولين ، وفيه نظر إذ لا معنى لأصالتها « 3 » . فصل السين واللام س ل ب : قوله تعالى : وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً « 4 » . السّلب : النّزع من الغير على سبيل القهر ، وسلب القتيل : ثيابه التي تنزع عنه . وفي الحديث : « حشوها ليف أو سلب » « 5 » ؛ والسّلب أيضا : لحاء الشجر . والسّلاب : ثوب الحداد الذي تلبسه المرأة ، وجمعه السّلب ، نحو : قذال وقذل . وأنشد للبيد « 6 » : [ من الرجز ] في السّلب السّود وفي الأمساح وقال الراغب « 7 » : فقد قيل : هي الثياب السود التي يلبسها المصاب ، وكأنها سميت سلبا لنزعه ما كان يلبس قبل . وتسلّبت المرأة مثل أحدّت . والأساليب : الفنون واحدها أسلوب . والسّلب أيضا : خوص الثّمام . وفي حديث مكة « 8 » : « وأسلب ثمامها وأغدق إذفرها » . وفي حديث صلة بن أشيم : « . . والنخل سلب » « 9 » أي لا حمل لها ، جمع سليب .
--> ( 1 ) 79 / الكهف : 18 . ( 2 ) المفردات : 277 . ( 3 ) جاء في هامش النسخة ح الورقة : 161 : « الفرق بين الساكن والمتحرك أن الساكن ما ساغ فيه ثلاث حركات نحو ميم عمرو . والمتحرك لا يسوغ فيه إلا حركتان نحو جبل ؛ يسوغ في الباء منه الفتحة والكسرة ، ولا يسوغ إدخال الفتحة عليه ، عليه ، لأن اللفظ لا يتغير عما كان عليه أولا مع الفتحة عليه ، كما يتغير مع الضم والكسر . فهذا الفرق بينهما في الكلام كله . من عروض الخطيب التبريزي » . ( 4 ) 73 / الحج : 22 . ( 5 ) النهاية : 2 / 387 . ( 6 ) من رجزه كما في الديوان : 332 . ( 7 ) المفردات : 238 . ( 8 ) لم يذكر ابن الأثير تمام الحديث . أنظر النهاية : 2 / 387 . والمعنى : أخرج خوصه . ( 9 ) النهاية : 2 / 387 .